السيد الخميني

228

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

في خصوص هذا الكتاب دليل على عدمه . أضف إليه أنّ ترك دعوى الإجماع في نفي البيع الذي عقد البحث وعنون المسألة له ، ودعواه فيما ذكره تطفّلًا وتفرّعاً ، شاهد أيضاً على عدم الإجماع في عصره ، ولم يقم دليل على بطلانه عنده . وعلى هذا : لا يصحّ الاتّكال على دعوى إجماع « الغنية » « 1 » فضلًا عن دعوى من تأخّر ، مع ما في إجماعات « الغنية » من الكلام « 2 » . مضافاً إلى أنّ أعاظم الأصحاب كابن إدريس ، والعلّامة ، بل وغيرهم - قدّست أسرارهم - حتّى قدماء أصحابنا ، لم يظهر منهم دعواه . بل ظاهر العلّامة أنّ القول بكفاية التعاطي في الحقير وغيره ، كان قولًا معروفاً ، حيث قال : الأشهر عندنا أنّه لا بدّ من الصيغة « 3 » . فما عن الشهيد قدس سره في « القواعد » : من أنّه يفيد الإباحة لا الملك عندنا « 4 » غير معتمد بعد ما عرفت ، مع أنّه إشعار بدعوى الإجماع . فالإنصاف : أنّ المسألة كانت من المسائل الاجتهادية منذ عصر المفيد والشيخ ومن تأخّر عنهم - قدّست أسرارهم - ولهذا تراهم يستدلّون عليها بالأدلّة والأصول ، كفقد الدليل على الصحّة « 5 » ، وأصالة بقاء الملك « 6 » ، وقصور الأفعال عن

--> ( 1 ) - غنية النزوع 1 : 214 . ( 2 ) - راجع أنوار الهداية 1 : 202 - 203 . ( 3 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 7 . ( 4 ) - القواعد والفوائد 1 : 178 . ( 5 ) - الخلاف 3 : 41 ؛ جواهر الفقه : 56 . ( 6 ) - تذكرة الفقهاء 10 : 7 .